الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
269
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
أن الأول على محل من النار ، لكثرتها صارت مرتفعة ، أو أنه جيء به على أعلاها ، ليخاطب الأمير عليه السّلام واللَّه العالم . ومنها : أنهم عليهم السّلام يرون أعمال العباد فيما بين المشرق والمغرب بعمود من النور . ففيه ( 1 ) بإسناده عن خالد الجوائي عن أحدهما عليهما السّلام قال : " إنّ الإمام ليسمع الصوت في بطن أمه ، فإذا فصل عن أمه كتب على عضده الأيمن وتمّت كلمة ربّك صدقا وعدلا لا مبدّل لكلماته وهو السميع العليم 6 : 115 ( 2 ) فإذا قضيت إليه الأمور رفع له عمود من نور يرى به أعمال الخلائق " . وفيه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " إن الإمام يسمع الصوت في بطن أمه ، فإذا بلغ أربعة أشهر ( أي في البطن ) كتب على عضده الأيمن وتمّت كلمة ربّك صدقا وعدلا لا مبدّل لكلماته 6 : 115 فإذا وضعته سطع له نور ما بين السماء والأرض ، فإذا درج رفع له عمود من نور يرى به ما بين المشرق والمغرب " . وفي حديث : " يرى فيه الدنيا وما فيها لا يستر عنه منها شيء " . وفي حديث آخر : " فإذا قام بالأمر رفع له في كلّ بلد منار وينظر به إلى أعمال العباد " . وفي حديث آخر : " فإذا شبّ رفع اللَّه في كلّ قرية عمودا من نور مقامه في قرية ، ويعلم ما يعمل في القرية الأخرى " . وفي حديث : " ما يعمل به أهل كلّ بلدة " . وفيه ( 3 ) بإسناده عن يونس بن ظبيان قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : وتمّت كلمة ربّك صدقا وعدلا لا مبدّل لكلماته وهو السميع العليم 6 : 115 . ثم قال : هذا حرف في الأئمة خاصّة .
--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 434 . . ( 2 ) الأنعام : 115 . . ( 3 ) بصائر الدرجات ص 438 . .